English

أخبار العرب والمسلمين في أمريكا وكندا

تقرير تحليلي | نيوجيرسي

آدم حماوي.. الجرّاح الذي أنقذ حياة سيناتور أمريكية في بغداد يصبح أول مسلم يمثل نيوجيرسي في الكونجرس

مهجر بوست - نيويورك

تقرير تحليلي

في الساعة الثامنة وستّ وعشرين دقيقة من مساء الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، وبعد ستّ وعشرين دقيقة فقط من إغلاق صناديق الاقتراع، حسمت وكالة أسوشيتد برس سباق الدائرة الثانية عشرة في ولاية نيوجيرسي لصالح الديمقراطي آدم هشام حماوي، ليصبح أول مسلم يمثل الولاية في الكونجرس الأمريكي في تاريخها. ومع فرز نحو 93 في المائة من الأصوات، حصل حماوي على 160,586 صوتًا بنسبة 70.2 في المائة، مقابل 64,797 صوتًا بنسبة 28.3 في المائة لمنافسه الجمهوري المحامي غريغ ميلي، وبفارق قارب 42 نقطة مئوية. وهذه الأرقام غير رسمية حتى الآن، إذ لا تنشر إدارة الانتخابات في نيوجيرسي نتائج ليلة الانتخابات، ويأتي التصديق النهائي أواخر نوفمبر، وإن كان اتجاه النتيجة محسومًا لا يقبل الانقلاب.

يخلف حماوي، البالغ من العمر 56 أو 57 عامًا (تختلف المصادر في سنة ميلاده الدقيقة بين 1969 و1970)، النائبة الديمقراطية بوني واتسون كولمان التي أعلنت في 10 نوفمبر 2025 اعتزالها بعد نحو خمسين عامًا من الخدمة العامة، وكانت أول امرأة سوداء تمثل نيوجيرسي في الكونجرس. وهكذا ينتقل المقعد من كاسرة حواجز إلى كاسر حواجز آخر، ويبدأ حماوي ولايته في يناير 2027 واحدًا من ثلاثة نواب جدد عن الولاية في كونجرس قالت تقارير ليلة الانتخابات إن الديمقراطيين استعادوه.

من هو آدم حماوي؟

وُلد حماوي في مصر لأبوين مهاجرَين مصريين، ووصل إلى نيوجيرسي رضيعًا في شهره السابع. يقول في سيرته على موقع حملته: «حين كنت في شهرِي السابع فقط، جاءت أسرتي إلى نيوجيرسي بحثًا عن فرصة في الحلم الأمريكي. نشأت في بلينفيلد وأولد بريدج والتحقت بالمدارس العامة». نشأ في أسرة عاملة مهاجرة، والتحق بالحرس الوطني لجيش نيوجيرسي عام 1989 ليساعده على دفع تكاليف دراسته في جامعة روتجرز، حيث نال بكالوريوس الأحياء عام 1991، ثم درجة الطب من كلية طب نيوجيرسي عام 1996، وأكمل إقامته في الجراحة العامة في مركز ويل كورنيل الطبي بنيويورك، وتخصصه في الجراحة الترميمية والتجميلية في مركز يو تي ساوث وسترن بدالاس، ثم نال ماجستير إدارة الأعمال من جامعة روتجرز – كامدن عام 2018 وهو يمارس الطب الخاص.

مسيرته المهنية هي رأس ماله السياسي الأول. خدم ثماني سنوات في الخدمة الفعلية ضمن الفيلق الطبي للجيش الأمريكي، وتقاعد عام 2011 برتبة مقدم. وفي العراق، بين مايو 2004 وفبراير 2005، عمل جرّاح إصابات قتالية في مستشفى الدعم القتالي الحادي والثلاثين في بغداد، وكان من مرضاه الطيّارة العسكرية تامي داكوورث التي أُسقطت مروحيتها في نوفمبر 2004. تقول داكوورث، السيناتور الديمقراطية عن إلينوي اليوم: «حين أُصبت، كنت أمامه خلال عشرين دقيقة؛ وهو الطبيب الذي لم ينقذ حياتي فحسب، بل استطاع أن يمنع تحوّلي إلى مبتورة ثلاثية الأطراف، إذ استخدم إجراءً وعائيًا كان قد تعلّمه للتوّ في كلية الطب». وقبل ذلك، كان حماوي مقيمًا جراحيًا في نيويورك يوم 11 سبتمبر 2001، فعالج في مستشفى ميداني في موقع «غراوند زيرو» ضحايا الهجوم ورجال الإنقاذ. وفي عام 2013 أسس عيادته الخاصة «برينستون لجراحي التجميل»، ويعمل جرّاحًا مناوبًا في غرف طوارئ مستشفيات بن ميديسن برينستون وروبرت وود جونسون في نيو برونزويك.

وعلى مدى نحو ثلاثين عامًا شارك في مهمات طبية إنسانية: من البوسنة عام 1994 وهو بعد طالب طب، إلى هايتي بعد زلزال 2010، والسودان وسوريا والأردن ولبنان وتركيا وغيرها، وصولًا إلى غزة في مايو 2024، حيث أجرى فريقه، بحسب روايته، 120 عملية جراحية في ثلاثة أسابيع، أكثر من نصفها لأطفال، ثم عاد إليها مرة أخرى عام 2025. وفي مايو 2024، حين سيطرت إسرائيل على معبر رفح وحوصر فريقه، كان واحدًا من ثلاثة أطباء رفضوا الإجلاء الذي كان سيترك زملاءهم غير الأمريكيين خلفهم، قائلًا: «لا أستطيع أن أتخلى عن بقية أعضاء فريقي، وبوصفي جنديًا سابقًا لا أستطيع أن أتخلى عن زملائي الأمريكيين». وقد تدخلت داكوورث لدى إدارة بايدن والسفير الإسرائيلي للمساعدة في إخراج الفريق.

لم يشغل حماوي أي منصب عام من قبل، ولم يترشح لأي انتخابات قبل هذه؛ فهو وافد جديد تمامًا على السياسة بمعايير المؤسسة الحزبية. أعلن ترشحه في 15 يناير 2026، فأيدته داكوورث منذ اليوم الأول. وكانت صلته العامة الوحيدة السابقة أنه حلّ ضيفًا على النائبة واتسون كولمان في خطاب الرئيس ترامب أمام الكونجرس عام 2025، وقدم في يونيو 2024 إحاطة في الكونجرس عن الضحايا المدنيين في غزة قال فيها: «مستوى الإصابات بين المدنيين شيء لم أره من قبل قط».

السباق: تمهيدية كانت هي الانتخابات الحقيقية

الدائرة الثانية عشرة تضم أجزاء من مقاطعات ميرسر وميدلسكس وسومرست ويونيون، و32 بلدية بينها العاصمة ترنتون وبرينستون وبلينفيلد، ويبلغ عدد سكانها نحو 800 ألف نسمة، تركيبتها العرقية نحو 39.8 في المائة من البيض و21.5 في المائة من اللاتينيين و19.4 في المائة من الآسيويين و15.6 في المائة من السود، ونحو ثلث سكانها مولودون خارج الولايات المتحدة، ومتوسط دخل الأسرة فيها نحو 114 ألف دولار. مؤشر كوك الحزبي لها «ديمقراطي +13»، وتصنفها مؤسستا كوك وإنسايد إليكشنز مقعدًا آمنًا للديمقراطيين؛ فقد فازت به واتسون كولمان عام 2024 بفارق 22.5 نقطة. في دائرة كهذه، لا تكون الانتخابات العامة هي المعركة؛ التمهيدية هي المعركة.

خاض التمهيدية الديمقراطية في 2 يونيو 2026 اثنا عشر مرشحًا فعليًا (13 اسمًا على بطاقة الاقتراع). وكان كل حزب مقاطعة يدعم مسؤولًا محليًا مختلفًا: ميرسر دعمت النائبة الولائية فيرلينا رينولدز-جاكسون، وميدلسكس دعمت رئيس بلدية إيست برونزويك براد كوهين، وسومرست دعمت مفوضة المقاطعة شانيل روبنسون، ويونيون دعمت رئيس بلدية بلينفيلد أدريان ماب. فتح إلغاء نظام «الخط» الحزبي في نيوجيرسي، الذي كان يمنح مرشحي آلات المقاطعات أفضلية بنيوية على بطاقة الاقتراع، الباب أمام وافد من خارج الآلات كلها. فاز حماوي بنسبة 28.1 في المائة (وارتفعت النسبة إلى 28.6 في المائة مع اكتمال الفرز بدرجة أكبر)، أي نحو ضعف أقرب منافسيه كوهين (14.9 في المائة)، ثم توزعت البقية بين 9.3 و1 في المائة. وبحسب تحليل صحيفة نيوجيرسي غلوب لمستوى البلدات، جاء حماوي قويًا في كل مكان تقريبًا، إذ لم ينخفض دون 20 في المائة إلا في بلدتين، بينما حبس كل منافس مؤسسي نفسه في قاعدة مقاطعته. قال ليلة فوزه بالتمهيدية: «أظن أن هذا ما يبحث عنه الناس: شخص يقف بلا مواربة دفاعًا عن حقوق الإنسان، ولا يتردد في مواقفه... الناس يبحثون عن وافدين من خارج المؤسسة، فقد سئموا المؤسسة ذاتها».

أما في الانتخابات العامة، فكان منافسه الجمهوري غريغ ميلي (61 عامًا)، محامٍ عمل 16 عامًا في وول ستريت قبل أن يفتح مكتبه الخاص، وهو مرشح متكرر سبق أن خاض سباق الحاكم عام 2021 وسباقات أخرى، وخاض ترشيح حزبه بلا منافس. ركّز ميلي على خفض الضرائب وكبح الإنفاق وتشديد إنفاذ قوانين الهجرة والسلامة العامة. لم يكن السباق العام تنافسيًا في أي لحظة؛ ففي الجزء الواقع من الدائرة داخل مقاطعة ميرسر وحدها حصل حماوي على 79.62 في المائة من الأصوات.

خريطة المال: ملايين مؤيدة.. وصفر من أيباك

جمعت حملة حماوي نحو 547 ألف دولار في الربع الأول من 2026، وهو الأعلى في الميدان حينها، ثم 1,028,937 دولارًا حتى 13 مايو بحسب سجلات لجنة الانتخابات الفيدرالية، وأكثر من 1.4 مليون بحلول ليلة التمهيدية بحسب مذكرة حملته، ثم مليونَي دولار حتى 14 أكتوبر بحسب نيوجيرسي غلوب، أنفقت معظمها. في المقابل جمع ميلي 101,520 دولارًا فقط حتى 14 أكتوبر، أكثر من نصفها من جيبه الخاص.

لكن القصة الأكبر كانت الإنفاق الخارجي. فقد أُنفق نحو 1.9 مليون دولار دعمًا لحماوي في التمهيدية، منها ما بين 1.55 و1.6 مليون من لجنة «أمريكان برايورتيز»، وهي لجنة عمل سياسي كبرى مؤيدة لفلسطين أُسست في فبراير 2026 خصيصًا لموازنة نفوذ لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، ومموَّلة في معظمها من متبرعين أثرياء كثير منهم أمريكيون مسلمون من قطاع التكنولوجيا، وخططت أصلًا لإنفاق نحو مليوني دولار في هذه الدائرة ضمن تعهد يتجاوز عشرة ملايين على مستوى الدورة الانتخابية. وبلغ إجمالي الإنفاق المستقل في تمهيدية الدائرة نحو 2.8 مليون دولار. وفي المقابل، لم يُعثر في إيداعات لجنة الانتخابات الفيدرالية حتى يوم التمهيدية على أي إنفاق خارجي ضد حماوي، وأنفقت أيباك ولجنتها «مشروع الديمقراطية المتحدة» صفرًا من الدولارات في الدائرة الثانية عشرة؛ إذ قال متحدث باسم اللجنة لمجلة جويش إنسايدر إنها لم تتدخل لأنها «لم ترَ طريقًا إلى الفوز» في ميدان متشظٍّ إلى هذا الحد. وتضيف نيوجيرسي غلوب أن أيباك كانت قد تضررت حين ارتد إنفاقها الكثيف في التمهيدية الخاصة بالدائرة الحادية عشرة في فبراير 2026 عليها. وهكذا تحولت الدائرة، في قراءة مجلة جويش كارنتس وتحليلات مالية سياسية أخرى، إلى حالة الاختبار الأولى للجنة موالية لفلسطين في مواجهة اللوبي الموالي لإسرائيل: فازت فيها اللجنة الجديدة بلا قتال تقريبًا، لأن الخصم اختار ألا يخوض المعركة أصلًا. ورغم غياب أيباك ماليًا، ظل خطاب مناهضتها مركزيًا في رسالة حماوي الانتخابية.

برنامجه: «رعاية صحية، لا قنابل»

شعار حملته المركزي يلخص فلسفته في توزيع موارد الدولة: «رعاية صحية، لا قنابل». يقول موقعه: «يُقال لنا إننا لا نستطيع تحمّل كلفة الرعاية الصحية، لكن المال متوفر دائمًا للقنابل... حان الوقت أن ننفق مواردنا على مجتمعاتنا». وكل ما يلي مقتبس أو ملخّص من صفحة أولوياته الرسمية ما لم يُذكر غير ذلك.

في الصحة: يعتبر الرعاية الصحية «حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان لا امتيازًا». يدعو إلى نظام شامل للرعاية الطبية للجميع، تتولى فيه جهة واحدة دفع تكاليف الرعاية، بلا أي كلفة من جيب المريض، يشمل الأسنان والبصر والسمع. ويدعو إلى تمكين برنامج ميديكير من التفاوض على أسعار الأدوية، وكبح وسطاء منافع الصيدلة، ومقاومة اندماج المستشفيات. ويدعم قانون إلغاء الديون الطبية الذي يمحو 220 مليار دولار من الديون الطبية، ويعالج فوارق وفيات الأمهات السود. ويرى أن كلفة هذا كله تُدفع من إعادة توجيه الإنفاق، وفي مقدمته خفض ميزانية البنتاغون التي يصفها بأنها تقترب من تريليون دولار.

في الاقتصاد وغلاء المعيشة: تشخيصه أن «الولايات المتحدة أغنى بلد في تاريخ العالم، لكن عشرات الملايين من الأمريكيين يكافحون لدفع الإيجار ورعاية الأطفال والرعاية الصحية والبقالة. هذا ليس سوء حظ؛ إنه نتيجة خيارات سياسية متعمدة اتخذها سياسيون يخضعون للمليارديرات والشركات». وبنوده: إجازة عائلية وطبية مدفوعة لا تقل عن 12 أسبوعًا لكل عامل، ورعاية أطفال شاملة مع أجور لائقة للعاملين فيها، واستعادة الائتمان الضريبي الموسع للأطفال الذي «خفض فقر الأطفال إلى النصف تقريبًا في عام واحد ثم تركه الكونجرس ينقضي»، وحماية الضمان الاجتماعي وميديكير وتوسيعهما، ودعم قانون PRO لحماية التنظيم النقابي، ورفع الحد الأدنى للأجور إلى «أجر معيشي» (لا يحدد موقعه رقمًا بعينه)، و«فرض الضريبة على الثروة لا على الدخل فقط» لتمويل الصحة والتعليم والسكن والرعاية، وتفكيك الاحتكارات وتشديد قوانين مكافحة الاحتكار، وتعويضات (ريباريشنز) وسواها من التدابير لسد فجوة الثروة العنصرية التي يصفها بأنها «الإرث المباشر والمتراكم للعبودية وقوانين جيم كرو والخطوط الحمراء المصرفية».

في غزة والسياسة الخارجية: هذه القضية هي الأبرز في هويته السياسية. كتب على موقعه: «في عامي 2024 و2025 ذهبت في مهمات طبية إلى غزة. وبينما كانت القنابل تتساقط، كنت أعالج المرضى. في ثلاثة أسابيع عالجت أطفالًا أكثر مما عالجت في كل مناطق الحرب الأخرى مجتمعة... ما شهدته كان إبادة جماعية، مدفوعة من أموال الضرائب الأمريكية ومسنودة بسياستنا الخارجية». وبنوده: خفض كبير لميزانية البنتاغون، واستعادة سلطات الحرب للكونجرس، وتطبيق صارم لقوانين ليهي وفرض حظر أسلحة على الدول المنتهكة لحقوق الإنسان — «أدعم قطع المساعدات العسكرية عن هذه الدول، ومنها إسرائيل» — و«عدالة للفلسطينيين وإنهاء للأبارتهايد في إسرائيل»، بما في ذلك دعم حق العودة الفلسطيني بموجب القانون الدولي، واستعادة الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والعودة إلى اتفاق باريس للمناخ، ودعم إنشاء وزارة لبناء السلام على مستوى وزاري. وتجدر الإشارة إلى فارق نبرة: ففي منتدى عام للانتخابات العامة في أكتوبر، نقلت عنه تغطية ميرسر مي دعوته إلى «إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل حتى تُعالج المخاوف بشأن الامتثال لمعايير حقوق الإنسان الدولية»، وهي صياغة مشروطة أخف من لغة القطع والحظر في موقعه. أما عن معاداة السامية، فقال لوكالة التلغراف اليهودية إنها «مقيتة» وإنه «قلق بعمق من استمرار تصاعدها»، وأضاف: «في هذا البلد رأينا هجمات حديثة على كنيس ومساجد على السواء. أرى أمننا متشابكًا»، وقال لناخبيه اليهود المخالفين له في إسرائيل: «آمل أن نتواصل رغم ذلك حول قيم وأهداف مشتركة، منها السلام والعدالة والسلامة والكرامة».

في الهجرة: يذهب إلى أقصى بنود اليسار الأمريكي: «إلغاء وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) ومحاكمة عناصرها». يقول موقعه إن الوكالة «لا يمكن إصلاحها. لكن إلغاءها لا يكفي؛ ففي الكونجرس سأجرّ عناصر ICE ورؤساءهم في الإدارة أمام اللجان لمحاسبتهم، ثم يجب أن نحاكمهم». ويدعو إلى تفكيك وزارة الأمن الداخلي، ومسار إلى الجنسية، وحماية المستفيدين من برنامج DACA والأسر مختلطة الوضع القانوني. وإطاره شخصي: «بوصفي مهاجرًا، آخذ هذه المعركة شخصيًا».

وفي بقية الملفات: يتبنى «الصفقة الخضراء الجديدة» وانتقالًا سريعًا للطاقة النظيفة وفيلقًا مدنيًا للمناخ و«جعل الملوّثين يدفعون» وتحوّلًا جذريًا في النقل العام، ويدعم في ملف السكن قانون المنازل (Homes Act) لزيادة المعروض وتدخل الحكومة الفيدرالية مجددًا في الإسكان. وفي التعليم: إعادة بناء وزارة التعليم وتقويتها، وزيادة تمويل المدارس العامة، وحد أدنى فيدرالي لأجور المعلمين، ووجبات مدرسية مجانية شاملة، ورياض أطفال شاملة لأعمار 3 و4 سنوات، وكليات وجامعات عامة بلا رسوم، وإلغاء ديون الطلاب. وفي الحقوق المدنية: حماية حق التصويت، ومكافحة التمييز في السكن والإقراض والتوظيف والرعاية الصحية، وحماية الأقليات الدينية والمساواة لمجتمع الميم، والدفاع عن حرية التعبير والصحافة والاحتجاج وحق المقاطعة، وحماية خطاب الجامعات بشأن غزة تحديدًا. وفي الإجهاض: «ينبغي ألا تتوقف السيطرة على جسدك على مكان سكنك... أدعم تقنين حق الإجهاض في القانون الفيدرالي. على السياسيين أن يبقوا خارج القرارات بين الأطباء ومرضاهم». وفي مكافحة الفساد وإصلاح الديمقراطية: يرفض أموال لجان الشركات («حملة بقوة الناس. لا أموال من لجان الشركات»)، ويدعو إلى إسقاط حكم «سيتيزنز يونايتد» عبر التمويل العام للانتخابات وكشف المال المظلم وتعديل دستوري ينص على أن «الشركات ليست أشخاصًا والمال ليس كلامًا»، ومنع تداول الأسهم على أعضاء الكونجرس، وإصلاح المحكمة العليا بمدونة أخلاقيات ملزمة وحدود ولاية وتوسيع عدد قضاتها، واستعادة قانون حقوق التصويت، وإلغاء المجمع الانتخابي، بل ومحاكمة «المسؤولين الفاسدين الخارجين على القانون — يجب إزاحة ترامب وحكومته». وللمحاربين القدامى قسم مستقل في برنامجه: حماية إدارة شؤون المحاربين من الخصخصة، وتوسيع الرعاية النفسية ومنع الانتحار، وإنهاء تشرد المحاربين، والتطبيق الكامل لقانون PACT الخاص بالتعرض لحفر الحرق.

أفكاره وهويته السياسية

يقدم حماوي نفسه بصيغة الخدمة لا السلطة: «أنا الدكتور آدم حماوي. أب وجرّاح ومحارب قديم وصاحب عمل صغير. كرّست حياتي لخدمة الآخرين، وأترشح للكونجرس... لبناء حكومة تعمل لصالحكم لا لصالح المصالح الخاصة». وقد طرح نفسه في السباق، بحسب نيوجيرسي غلوب، بوصفه «الخيار الأكثر تقدمية بلا منازع»، وقال بعد فوزه بالتمهيدية إن المرشح يستطيع أن يتبنى «نهجًا تقدميًا جدًا دون أن يقلق مما سيقوله بقية الحزب، فالأمر يتعلق بالناس». وعن قلة خبرته السياسية قال: «ما نحتاجه هو أشخاص بخبرات من كل مناحي الحياة: أطباء وممرضون ومعلمون وعلماء... فمجلس النواب يفترض أن يكون من أبناء المجتمع». وبحسب تقارير صحفية، رفض الالتزام بدعم زعيم الديمقراطيين في المجلس حكيم جيفريز، معتبرًا أن قيادة حزبه في الكونجرس «تفشل في الارتقاء إلى مستوى اللحظة».

تصفه التغطيات باطراد بأنه «تقدمي» من جناح حزبه التقدمي (سي إن إن وأسوشيتد برس ونيوجيرسي غلوب التي وصفت فوزه بالتمهيدية بأنه «انتصار كبير لليسار»)، بينما يصفه منتقدوه في اليمين بأنه «من أقصى اليسار» و«تقدمي مثير للجدل». وهو لا يقدّم نفسه بوصفه اشتراكيًا ديمقراطيًا ولا يرتبط بمنظمة الاشتراكيين الديمقراطيين في أمريكا (DSA)؛ فمواقفه هي برنامج بيرني ساندرز وألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، ولخّصتها صحيفة نيوجيرسي ديمقراط بقولها إن برنامجه «يبدو كأن ساندرز أو أوكاسيو-كورتيز كتباه». ومن أبرز مؤيديه: تامي داكوورث منذ اليوم الأول، وبيرني ساندرز الذي قال في بيان تأييده إن حماوي «أنقذ أرواحًا بشجاعة وشرف عظيمين: مسعفًا أول في 11 سبتمبر، وجرّاح إصابات قتالية في العراق، ومتطوعًا في مستشفيات تحت القصف في غزة، وفي غرف طوارئ نيوجيرسي... السياسة القائمة معطلة، ونحتاج إلى قادة جريئين مثله في الكونجرس». وأيدته أوكاسيو-كورتيز وبراميلا جايابال ورو خانا وماكسويل فروست ورشيدة طليب وإلهان عمر وجامال بومان وكيث إليسون، ومن المنظمات لجنة التقدميين في الكونجرس، وديمقراطيو العدالة، والاتحاد الوطني للممرضات، ومنظمة كير أكشن (ذراع العمل السياسي لأكبر منظمة حقوقية مسلمة في أمريكا) التي قال مديرها التنفيذي باسم الكرّة: «في وقت تنادي فيه مجتمعاتنا بقيادة مبدئية والتزام متجدد بالعدالة والإنصاف وكرامة الإنسان، نفخر بدعم الدكتور حماوي». والتزمت واتسون كولمان الحياد في التمهيدية ثم هنأته وأيدته في الانتخابات العامة.

الجرح القديم: الشيخ الضرير والبوسنة

لم تكن حملة حماوي بلا نقطة ضعف استغلها خصومه مرارًا. ففي أوائل التسعينيات، وهو شاب بعد الجامعة وفي بدايات كلية الطب، ارتبط بالداعية المصري عمر عبد الرحمن المعروف بـ«الشيخ الضرير» الذي كان يعظ في نيوجيرسي: حضر دروسه وزار منزله وساعده في الترجمة ورافقه في رحلة برية استمرت 13 ساعة إلى مؤتمر في ديترويت. وفي عام 1995 أدلى بشهادته شاهدَ دفاع في محاكمته الفيدرالية التي أُدين فيها بالتآمر التحريضي في سياق مخططات استهدفت معالم نيويورك، وقضى بقية حياته في السجن الفيدرالي حتى وفاته عام 2017. وفي صيف 1994 أمضى حماوي نحو خمسة أسابيع في البوسنة موصلًا إمدادات طبية مع مؤسسة الإحسان الخيرية (Benevolence International Foundation) التي تبيّن بعد 11 سبتمبر أنها جبهة مرتبطة بتنظيم القاعدة فأُغلقت. هذه الوقائع موثقة في مصادر متعددة، ولم يُنقل أن حماوي وُجّهت إليه أي تهمة جنائية في أي من الأمرين.

ردّه ثابت ولم يتغير: إن عبد الرحمن كان «واحدًا من قلة قليلة من الشخصيات الدينية في مجتمع مسلم كان صغيرًا جدًا في نيوجيرسي آنذاك»، وأنه «يدين خطاب ذلك الرجل العنيف وأفعاله وكل عنف وكراهية وإرهاب»، وأنه لم يتصل به بعد اعتقاله، وأن عمل البوسنة تم باقتراح من البعثة البوسنية وعبر مسار أقرّته الأمم المتحدة وهو طالب طب شاب وعضو في الجيش الأمريكي، وأن الهجمات «إجحاف وعنصرية» من نوع «الذنب بالارتباط». وقال: «أن يُلمَّح إلى أنني، لمجرد أنني مسلم، لن أكون مخلصًا لبلدي هو عبث بالنظر إلى تاريخي... وطنيتي واضحة»، وقارن الصيغة بمعادلتها الضمنية: «إذا هاجمت إسرائيل فلا بد أنك إرهابي؛ وإذا كنت مسلمًا فلا بد أنك إرهابي».

عقب فوزه بالتمهيدية تحولت الهجمات إلى مستوى وطني: كتب رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون أن حماوي «ديمقراطي مرتبط بتنظيم القاعدة»، ووصفته النائبة آنا باولينا لونا بأنه «خطر على الأمن القومي»، وأعرب النائب الديمقراطي جاريد موسكوفيتز عن مخاوف قيمية، وقبيل التمهيدية كان النائب الديمقراطي عن نيوجيرسي جوش غوتهايمر قد أبدى «أسئلة جدية ومخاوف عميقة بشأن ارتباطاته»، ووصفه منافسه رئيس البلدية أدريان ماب بأنه «متطرف راديكالي». فجاءت إجابة حماوي ليلة التمهيدية هي الأشهر في سيرته السياسية: «هوجمت أسرتي، وشُكّك في قيمي، وبُصق على وطنيتي... كان هناك زمن تنجح فيه هذه الأساليب، زمن كانت الهجمات العنصرية والمعادية للمسلمين لتقلب نتيجة انتخابات. لكننا الليلة أثبتنا أن هذا العهد من السياسة الأمريكية قد انتهى». وقال أيضًا: «أثبتنا في نيوجيرسي مرة واحدة وبشكل قاطع أنه لا يوجد شيء اسمه "تقدمي إلا في فلسطين"» — فعلا بعدها هتاف الجمهور «حرروا فلسطين».

لماذا صوّت له الناخبون؟ تحليل بفصل الدليل عن الاستنتاج

يرتّب هذا التحليل العوامل من الأقوى توثيقًا إلى الأقرب إلى الاستنتاج.

أولًا: البنية. العامل الأقوى موثق بالأرقام لا بالانطباع: دائرة آمنة ديمقراطيًا كانت تنتخب مرشح الحزب بفوارق تتجاوز عشرين نقطة. الفوز الكبير في نوفمبر (70.2 في المائة) يقع ضمن النطاق الطبيعي للدائرة وقد وسّعته موجة عامة. بعبارة أخرى: سؤال «لماذا فاز في نوفمبر» يكاد يكون زائفًا؛ السؤال الحقيقي هو «لماذا فاز في يونيو»، لأن من يفوز بالتمهيدية في هذه الدائرة يفوز بالمقعد.

ثانيًا: تشظّي المؤسسة وتوحّد الجناح التقدمي. أربعة مرشحين مؤسسيين تقاسموا أصوات آلات المقاطعات والمناطق (14.9 ثم كتلة بين 8 و9 في المائة)، فيما وحّد حماوي خلفه الجناح التقدمي وطنيًا ومحليًا: تأييدات ساندرز وأوكاسيو-كورتيز وداكوورث والمنظمات الكبرى، وأكبر خزينة حملة في الميدان، ونحو 1.9 مليون دولار إنفاقًا خارجيًا مؤيدًا. ومع إلغاء نظام الخط الحزبي، أمكن لوافد أن يفوز بأكثرية نسبية قدرها 28 في المائة فقط — وهو ما يتمسك به منتقدوه للتشكيك في حجم «تفويضه»، إذ اختار 72 في المائة من ناخبي التمهيدية شخصًا آخر. وحقق ذلك بانتشار جغرافي واسع لا بقاعدة محلية واحدة، وهو ما يميزه عن كل منافسيه.

ثالثًا: أثر الإنفاق على ظهوره لدى الناخبين. بحسب استطلاعات حملته الداخلية التي نقلتها وكالة التلغراف اليهودية، كان حماوي عند 5 في المائة في المركز الرابع في أواخر مارس وأوائل أبريل، قبل حملة إعلانات أمريكان برايورتيز، ثم قفز إلى 19 في المائة متصدرًا في أوائل مايو بعدها. وتنسب نيوجيرسي غلوب إلى اللجنة أنها وضعت «وجه حماوي المبتسم ومقترحاته التقدمية على شاشات الناخبين قبل أن يدرك أي من خصومه أنه تهديد جدي». ولم يواجه أي حملة سلبية ممولة في التمهيدية: لم ينفق أي منافس على خفض شعبيته، وامتنع معظمهم عن مهاجمته مباشرة، وغابت أيباك كليًا. فخاض سباقًا تمهيديًا حظي فيه بتمويل مؤيد، من دون حملة مضادة ممولة.

رابعًا: مناخ الولاية والبلاد: سياق موثق، لا قياس لاتجاهات ناخبي الدائرة. في انتخابات نوفمبر ركب حماوي موجة ديمقراطية على مستوى نيوجيرسي وصفتها نيوجيرسي غلوب بأنها «رفض مدمر للرئاسة الثانية لدونالد ترامب»: خسر الجمهوريان فان درو وكين مقعديهما، وقلبت الموجة مجالس مقاطعات، وتجاوز عدد بطاقات الولاية 2.8 مليون، واحتفظ الديمقراطيون حتى عصر يوم الانتخابات بتقدم إقبال بحسب التسجيل الحزبي يفوق 530 ألف صوت. وفي استطلاع جامعة فيرلي ديكنسون (16-22 أكتوبر، 805 ناخبين مرجحين في الولاية): تقدم الديمقراطيون في بطاقة الكونجرس العامة 55 مقابل 32، وقال 90 في المائة إن غلاء المعيشة مهم لصوتهم و87 في المائة ركّزوا على أسعار البنزين، وبلغت شعبية ترامب في الولاية 29 في المائة فقط، وانهارت نسبة من يعرّفون أنفسهم بأنهم من حركة «ماغا» من 27 في المائة في يناير 2024 إلى 10 في المائة، وتقدم الديمقراطيون بين من هم دون الثلاثين 63 مقابل 20 وبين اللاتينيين 58 مقابل 29. ووطنيًا، في استطلاع أسوشيتد برس الضخم (نحو 80 ألف ناخب) كان الاقتصاد القضية الأولى لدى نحو أربعة من كل عشرة، وحمّل نحو ستة من عشرة سياسات ترامب مسؤولية الأسعار المرتفعة، وقال نحو أربعة من عشرة إن صوتهم لمجلس النواب كان تعبيرًا عن معارضة ترامب، وأيد نحو سبعة من عشرة ممن هم دون الثلاثين مرشحي الحزب الديمقراطي. هذا المناخ يفسر ضخامة هامش نوفمبر أكثر مما يفسر اختيار يونيو، لكن رسالة حماوي العامة في الخريف التقطته بدقة، إذ قال في منتدى أكتوبر: «في كل مكان نذهب إليه، في هذه الدائرة أو حول الولاية أو حول البلاد، نسمع الناس يتحدثون عن القدرة على تحمّل الكلفة».

خامسًا: غزة والهوية: آثار موثقة على المستوى الوطني، وأثر غير مقاس داخل الدائرة الانتخابية. في مسح لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وذراعه السياسية (16-25 أكتوبر، 861 مشاركًا مسلمًا على مستوى البلاد) قال 81 في المائة إنهم سيصوتون حتمًا، وعدّ 63 في المائة غلاء المعيشة القضية الداخلية الأولى و49 في المائة الرعاية الصحية، وقال 89 في المائة إن موقف المرشح من غزة مهم جدًا أو بالغ الأهمية لصوتهم، و84 في المائة لا يوافقون على أداء ترامب، وخطط 72 في المائة للتصويت للديمقراطيين مقابل 6 في المائة للجمهوريين. وفي استطلاع المعهد العربي الأمريكي مع زغبي (16-23 أكتوبر، 500 ناخب عربي أمريكي مرجح) خطط 59 في المائة للتصويت الديمقراطي في الكونجرس مقابل 26 للجمهوري، وهي عودة عن الابتعاد التاريخي عن الديمقراطيين عام 2024 بسبب غزة، أرجعها المعهد إلى انعدام شعبية ترامب وتحرك الديمقراطيين بعيدًا عن الدعم غير المشروط لإسرائيل، فيما قال 82 في المائة إنهم يعانون ضائقة اقتصادية من ارتفاع الأسعار، و65 في المائة إنهم تعرضوا للتمييز، و53 في المائة إن تصاعد الكراهية ضد العرب والمسلمين جعلهم أكثر ميلًا للمشاركة السياسية. لكن لا يوجد مصدر يقيس حجم الكتلة العربية والمسلمة في الدائرة الثانية عشرة أو إقبالها في 2026؛ وهامش نوفمبر مفسَّر بالكامل بانتماء الدائرة الحزبي وموجة الولاية. أما في التمهيدية، فالأرجح — استنتاجًا من بنية الحملة وتصريحات صاحبها لا من مسح — أن غزة كانت العامل الفاصل: فهي القضية التي ميّزته عن أحد عشر منافسًا، وحرّكت لجنته الفائقة ومؤيديه وقاعدة متبرعيه، وتلخيصه هو لفوزه كان «لا يوجد شيء اسمه تقدمي إلا في فلسطين». وبالمثل، نظّمت حملته الشباب عمدًا (طالبان من برينستون أدارا فرعها الجامعي وطرقا أبواب زملائهما)، وادّعى هو أن حملته «جلبت كثيرين ممن لم يكونوا يصوتون في الماضي»، وهو ادعاء لا تؤيده بيانات إقبال منشورة.

سادسًا: الهجمات الإسلاموفوبية — لم تحسم شيئًا في أي من السباقين. التسلسل موثق: مقالات تمحيص قبل التمهيدية (واشنطن فري بيكون عن شهادة 1995، وجويش إنسايدر عن مؤسسة الإحسان، ومقال رأي في وول ستريت جورنال بقلم قاضي المحاكمة نفسه مايكل موكاسي)، وتصريحات ماب وغوتهايمر، ثم هجمات جونسون ولونا وموسكوفيتز بعد التمهيدية. والتقييم الذي تسنده النتائج — وهو استنتاج مُعلَّم بصفته كذلك — أن سيرة الخدمة (جرّاح جيش، مسعف أول في 11 سبتمبر، منقذ حياة سيناتور) حيّدت هجمات الارتباط لدى الناخبين الذين حسموا التمهيدية في دائرة متنوعة يبلغ المولودون خارج البلاد ثلث سكانها تقريبًا، وأن معسكر حماوي عامل الهجمات بوصفها برهانًا إضافيًا على كونه مرشحًا من خارج المؤسسة الحزبية. لكن لا يوجد أي استطلاع يقيس رد فعل ناخبي الدائرة على الهجمات مباشرة، فلا يصح الجزم بـ«أثر ارتجاعي» كميًا.

ردود الفعل والأهمية

أدرجت سي إن إن فوزه ضمن «الأوائل التاريخية لانتخابات 2026»، واصفة إياه بأنه «جرّاح إصابات قتالية متقاعد من الجيش الأمريكي وناقد حاد لإسرائيل، من جناح حزبه التقدمي، يدعم الرعاية الطبية للجميع وإلغاء الديون الطبية وديون الطلاب». ووصفته الصحافة التقدمية بأنه انتصار لليسار ولقائمة تأييدات ساندرز الانتخابية، وافتتحت منصة ديموكراسي ناو! تغطيتها بصيغته: «سأقاتل من أجل الرعاية الصحية لا القنابل، ومن أجل إلغاء ICE، ومن أجل إصلاح اقتصاد ملعوب فيه مرة واحدة وبشكل نهائي». وترافقت ليلته مع فوز عبد الرحمن السيد في ميشيغان ليصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي، وهو فوز رحبت به منظمة كير بوصفه «فوزًا تاريخيًا تحقق رغم هجمات إسلاموفوبية لا تنتهي».

أما دلالة الفوز الأوسع فمزدوجة. من جهة التمثيل: أول مسلم وأول عربي أمريكي يمثل الولاية في الكونجرس، جاء بعد أن قدّرت كير أكشن وجود ما لا يقل عن 151 أمريكيًا مسلمًا آخرين على بطاقات الاقتراع في عموم البلاد عام 2026. ومن جهة موازين القوى: سجلت نيوجيرسي غلوب هزيمته مرشحي المقاطعات الأربع بوصفها علامة أخرى على تراجع نفوذ المؤسسة الحزبية في الولاية، وقرأت صحف مالية سياسية الدائرة بوصفها سابقة إنفاقية: أول دورة تنظم فيها لجنة كبرى موالية لفلسطين حملة بهذا الحجم في انتخابات تمهيدية - وإن كان ذلك جزئيًا لأن أيباك اختارت ألا تخوضها.

مصادر رئيسية

موقع حملة حماوي (الأولويات والسيرة)، hamawyfornj.com — بيانات وكالة أسوشيتد برس لنتائج الدائرة الثانية عشرة — صحيفة نيوجيرسي غلوب (تغطيات التمهيدية والانتخابات العامة وموجة الولاية وتأييدا ساندرز وكير أكشن) — موقع ميرسر مي (نتائج التمهيدية والعامة والإنفاق الخارجي ومنتدى رابطة النساء الناخبات) — صحيفة ديلي برينستونيون (مقابلة ما بعد التمهيدية) — استطلاع جامعة فيرلي ديكنسون، أكتوبر 2026 — سي إن إن (الأوائل التاريخية) — بيان مسح الناخبين المسلمين لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية وكير أكشن، أكتوبر 2026 — استطلاع المعهد العربي الأمريكي وزغبي، أكتوبر 2026 — مجلة جويش كارنتس (اختبار لجنة أمريكان برايورتيز) — تقارير وكالة التلغراف اليهودية — إدارة الانتخابات في نيوجيرسي (ملاحظة عدم نشر نتائج ليلة الانتخابات) — بيان اعتزال النائبة بوني واتسون كولمان، 10 نوفمبر 2025 — مراجعات لجنة الانتخابات الفيدرالية المنشورة في آيز أون إي بي ونيوجيرسي سبوتلايت نيوز.

واتسابإكسفيسبوكبريد
العودة إلى مهجر بوست →

النشرة البريدية

رسالة قصيرة بالعربية. بلا ضجيج.

تقارير ملخّصة من المصادر المرتبطة في صفحة كل خبر. التصويبات مرحّب بها.