English

أخبار العرب والمسلمين في أمريكا وكندا

مجتمع | الولايات المتحدة

استطلاع: عرب أمريكا متفائلون بحياتهم رغم شعور واسع بالتحيز ضدهم

كشف استطلاع نادر ممثل على مستوى البلاد لعرب أمريكا عن مجتمع يتحلى بتفاؤل لافت إزاء مستقبله في الولايات المتحدة، رغم أن غالبية أفراده يرون تحيزًا منتشرًا، بحسب ما أوردت صحيفة «واشنطن بوست» السبت نقلاً عن استطلاع أجرته الصحيفة بالتعاون مع كلية شار.

وقال 78% من عرب أمريكا إن أمامهم فرصة جيدة لتحسين مستوى معيشتهم، مقارنة بـ40% من الأمريكيين عمومًا، بحسب الصحيفة، وذلك رغم أن ثلثيهم عبّروا عن عدم رضاهم عن مسار البلاد. وعدّ اثنان من كل ثلاثة أنفسهم «أمريكيًا عاديًا»، فيما قال نحو 8 من كل 10 إن كونهم أمريكيين لا يقل أهمية في هويتهم عن دينهم أو أصلهم.

ويعود أصل نحو 3.5 ملايين من سكان الولايات المتحدة إلى إحدى 22 دولة أو منطقة عربية، وفق مكتب الإحصاء الأمريكي. وأجري الاستطلاع بين 20 أغسطس و7 سبتمبر، وشمل عينة عشوائية من 412 بالغًا من هذه الفئة، مع تركيز معظم النتائج على 358 مشاركًا عرّفوا عن أنفسهم بأنهم عرب، بهامش خطأ يبلغ 6.7 نقطة مئوية زيادة أو نقصانًا. وأفاد 21% بأصل فلسطيني، ونحو الخمس بأصل مصري، ونسبة مماثلة بجذور لبنانية، مقابل أعداد أصغر مرتبطة بسوريا والأردن والمغرب. وكان أكثر من النصف بقليل مهاجرين، و27% من الجيل الثاني، بحسب التقرير.

ورأى 8 من كل 10 «بعض» التحيز أو «كثيرًا منه» ضد العرب والمسلمين في الولايات المتحدة، ورأى معظمهم أن الأمر نفسه ينطبق على اليهود والهسبان والآسيويين، بحسب التقرير. وكان نحو نصف المشاركين مسلمين ونحو الثلث مسيحيين، وقال 87% إنهم يشعرون بحرية ممارسة شعائر دينهم. وأشار واحد من كل أربعة إلى أنه أو أحد أقاربه واجه خلال العامين الماضيين صعوبات متعلقة بالهجرة، مثل الاستجواب من أمن المطارات أو مواجهة مشكلات عند دخول البلاد أو مغادرتها.

وقبيل انتخابات منتصف الولاية، نقلت الصحيفة عن كثير من المشاركين ارتياحهم لترشح مزيد من المسلمين للمناصب، وقال معظمهم إنهم يشعرون بالراحة في التعبير عن آرائهم في السياسة وغيرها من الموضوعات الحساسة.

ونقلت الصحيفة شهادات من أرجاء المجتمع: فقالت صونيا الشامي (37 عامًا)، وهي مستثمرة عقارية في كاليفورنيا هاجر والدها من اليمن، إنه «يمكنك تغيير مسار حياتك هنا بمجرد العمل الجاد». وأشار مجدي شريف (55 عامًا)، وهو صاحب عمل فلسطيني أمريكي في نيوجيرزي، إلى ارتفاع التكاليف، إذ قفزت فاتورة تأمينه الصحي الشهرية من 45 إلى 400 دولار بعد انتهاء الإعانات الفيدرالية. وروى أحمد عبدالحليم (34 عامًا)، وهو عامل أمتعة فلسطيني أمريكي في شيكاغو، أن غريبًا صاح بوجه زوجته المحجبة قائلًا «عربية!»، ومع ذلك قال إنه يرفع العلم الأمريكي إلى جانب العلم الفلسطيني، مضيفًا: «رغم كل السوء في هذا البلد، فيه كثير من الخير».

أما راندا كيالي (56 عامًا)، وهي مربية وكاتبة فلسطينية أمريكية في ساراسوتا بولاية فلوريدا، فقالت للصحيفة إنها تخشى أن يصبح رسم صورة المجتمع أصعب إذا مضت إدارة ترمب في مقترح حذف أسئلة العرق والإثنية من تعداد 2030. وعزت قدرتها على الجمع بين اليأس والأمل في آن واحد إلى «الصمود»، واصفة إياه بأنه أن تقف ثابتًا وتجتاز الأوقات الصعبة وتنعم بالأوقات الطيبة.

المصدر: واشنطن بوست، استطلاع «واشنطن بوست» وكلية شار (17 أكتوبر، 2026)
واتسابإكسفيسبوكبريد
العودة إلى مهجر بوست →

النشرة البريدية

رسالة قصيرة بالعربية. بلا ضجيج.

تقارير ملخّصة من المصادر المرتبطة في صفحة كل خبر. التصويبات مرحّب بها.