شباب عرب أمريكيون يبنون حياتهم خارج ديربورن ويبقون قريبين من مجتمعهم
يرصد تقرير لصحيفة «ذا عرب أمريكان نيوز» نشرته الجمعة أن شبانًا عربًا أمريكيين نشأوا في ديربورن وديربورن هايتس يستقرون بشكل متزايد في مجتمعات قريبة بمنطقة مترو ديترويت، مع إبقاء العائلة والأصدقاء والأماكن المألوفة في متناول اليد.
والآن، وقد صاروا في العشرينات والثلاثينات من أعمارهم، يستكمل خريجو مدارس ديربورن وكريستوود تعليمهم ويبنون مساراتهم المهنية ويربّون أسرهم، ويتجه كثير منهم نحو كانتون وليفونيا وبليموث أو وسط ديترويت، وحتى تروي وفارمنغتون ونوفاي وبرمنغهام وآن آربر، بحثًا عن مدارس وفرص عمل وشوارع أهدأ ومنازل أوسع، بحسب الصحيفة.
وقالت بتول حمود (34 عامًا) للصحيفة إن انتقالها من ديربورن هايتس إلى كانتون بعد إنجاب طفلين لم يعنِ مغادرة مجتمعها، مضيفة أن الأسرة «أرادت شيئًا أكثر هدوءًا وراحة». أما ستريدا مقلّد (33 عامًا) فقالت إن التعليم كان الدافع الأساسي لانتقال أسرتها إلى كانتون، وإن مزيدًا من العائلات اللبنانية في جيلها يقوم بالخطوة نفسها، حتى غدا الانتقال أشبه بتوسّع للمجتمع لا بخروج منه؛ وتبقى ديربورن على بعد نحو عشرين دقيقة بالسيارة.
وتحذو الأعمال العربية حذو المجتمع، بحسب التقرير، إذ افتتحت متاجر مثل Papaya Fruit Market وSaj Bakery وQahwah House في كانتون، وانتشرت المطاعم والمقاهي والمخابز والأسواق العربية في أنحاء المنطقة، حتى لم يعد شراء المناقيش أو الحلويات العربية أو اللحم الحلال يتطلب الذهاب إلى ديربورن. وقال ربيع محمد للصحيفة إن الانتماء إلى المجتمع العربي الأمريكي لم يعد يتطلب السكن حصرًا في ديربورن، مشيرًا مع ذلك إلى أن ارتفاع أسعار البنزين يعقّد روتين التنقل بين المدن.
وأوردت الصحيفة أولويات مختلفة وراء الانتقال: فقد اختار علي ب. ليفونيا لخصوصيتها وقربها من العائلة، واختار بسام محمود بليموث لرحابة منازلها ووسطها الصغير، وانجذبت روان مزهر إلى أجواء آن آربر الجامعية، واستقر هادي في برمنغهام، فيما اختار لؤي صعب وسط ديترويت ليكون قريبًا من عمله وأماكن السهر.
كما تدخل القيمة السكنية في الحسابات؛ فقد قالت مقلّد إن منازل كانتون قد تبلغ ضعف أو ثلاثة أضعاف مساحة منازل ديربورن بالسعر نفسه تقريبًا، وأشارت أرقام Redfin الواردة في التقرير إلى أن متوسط سعر البيع في أغسطس 2026 بلغ نحو 410 آلاف دولار في كانتون مقابل نحو 280 ألف دولار في ديربورن.
ونقلت الصحيفة عن علي الديراني، وكيل RE/MAX الذي قال إنه يعمل في العقارات منذ 50 عامًا، أن العائلات الشابة تنتقل بحثًا عن منازل أكبر وساحات أوسع وتفضيلات تخص المدارس أو نمط الحياة، مع دور أيضًا لتوفير محتمل في ضرائب العقار والتأمين؛ وأشار التقرير إلى معدلات ضريبية قدرها 39.84 ميلز في كانتون (الميلز يساوي دولارًا واحدًا عن كل ألف دولار من القيمة الخاضعة للضريبة)، مقابل 51.37 في منطقة مدارس ديربورن و53.00 في منطقة مدارس كريستوود التي تغطي أجزاء من ديربورن هايتس.

