وزارة العدل تعلن برنامجًا لمكافأة المبلّغين عن الاحتيال بين 10 آلاف و30 ألف دولار، وروايات متباينة بشأن تسلّم نيك شيرلي شيكًا
أعلنت وزارة العدل الأمريكية وشعبتها الوطنية لإنفاذ قوانين الاحتيال في 20 أكتوبر «برنامج حوافز المبلّغين عن الاحتيال» (WHIP)، وقالت إنه يدفع من 10 آلاف إلى 30 ألف دولار مقابل معلومات تؤدي إلى توجيه اتهامات جنائية. وقالت الوزارة إن معظم برامج مكافآت المبلّغين الحكومية لا تدفع إلا بعد الحسم النهائي للقضية، بما في ذلك المصادرة والاستئناف، في حين يدفع هذا البرنامج في مرحلة أبكر. وأضافت أن المكافآت تُمنح «وفق تقدير وزارة العدل وحدها بعد توجيه الاتهامات الجنائية»، وأن وزارة الخزانة تخصص 25 مليون دولار للبرنامج.
وقالت الوزارة إن البرنامج يشمل جرائم الرعاية الصحية الاتحادية والاحتيال على برامج تديرها وزارات الزراعة والعمل والصحة والخدمات الإنسانية والإسكان والتنمية الحضرية والتعليم وشؤون المحاربين القدامى والحرب، وإدارة الأعمال الصغيرة، وإنه سيعطي أولوية للاحتيال في الرعاية التلطيفية والرعاية الصحية المنزلية ورعاية الأطفال والخدمات الخاصة. وقالت الوزارة في الأسئلة الشائعة عن البرنامج إن البلاغ لا يشترط أن يتعلق بحجم خسارة معيّن ليكون مؤهلًا.
وأعلن الرئيس دونالد ترامب البرنامج من المكتب البيضاوي، بحسب «إم بي آر نيوز». وذكرت «إم بي آر» و«ستار تريبيون» أن ترامب تحدث عن دفع 1 في المئة من الأموال المكتشفة للمبلّغين. وقالت «ستار تريبيون» إن ذلك يختلف عمّا ورد في بيان وزارة العدل. ونقلت عن ترامب قوله: «سأكون الحَكَم في كل هذه القرارات».
وتتباين الروايات بشأن مكافأة قدرها 10 آلاف دولار لنيك شيرلي، اليوتيوبر الذي لفت فيديو له عن مراكز رعاية الأطفال في مينيسوتا الانتباه الوطني. فقالت «إم بي آر» إن نائب الرئيس جيه دي فانس أعطى شيرلي شيكًا بقيمة 10 آلاف دولار، هو أول دفعة من البرنامج. وقالت «سي بي إس مينيسوتا» إن ترامب سلّم شيرلي شيكًا بقيمة 10 آلاف دولار من المكتب البيضاوي. وقالت «ستار تريبيون» إن البيت الأبيض قال إن ترامب سيقدّم شيكًا بقيمة 10 آلاف دولار، لكن لم يُسلَّم أي شيك بحضور الصحفيين يوم الثلاثاء.
ونُشر فيديو شيرلي في ديسمبر 2025. وقالت «سي بي إس مينيسوتا» إنه زعم أن نحو اثني عشر مركزًا لرعاية الأطفال في مينيسوتا تتلقى أموالًا عامة دون تقديم خدمة، وإن مراجعتها للسجلات الحكومية آنذاك وجدت أن جميع المراكز باستثناء اثنين لديها تراخيص سارية ولم تجد دليلًا مسجلًا على احتيال حتى 30 ديسمبر 2025. وذكرت «ستار تريبيون» أن شيرلي اتهم مراكز رعاية أطفال يملكها أمريكيون من أصل صومالي بالاحتيال على الولاية بمبلغ 111 مليون دولار، ووصفت ذلك بأنه ادعاء غير مثبت، وقالت إن الأعمال التجارية للأمريكيين الصوماليين تعرضت لموجة مضايقات بعد الفيديو. وقالت «إم بي آر» إن عدة ادعاءات في الفيديو لم تثبت صحتها.
وذكرت «إم بي آر» أن المدعين الفيدراليين في مينيسوتا وجّهوا منذ أواخر 2022 اتهامات إلى أكثر من 100 شخص بالاحتيال على برامج الخدمات الاجتماعية الحكومية، منها «ميديكيد».
وقالت «إم بي آر» إن رئيسة مجلس نواب مينيسوتا ليزا ديموث، المرشحة الجمهورية لمنصب الحاكم، قالت في 29 ديسمبر إن كتلتها كانت «تعمل مع نيك شيرلي ومبلّغين في الوكالات». وأضافت «إم بي آر» أن ديموث، حين سُئلت يوم الثلاثاء عن فيديو شيرلي، قالت إنها لم تلتقِ به ولم تتحدث إليه قط، وإن كل المواد التي استخدمها كانت متاحة للعموم. وذكرت أنها أعلنت أيضًا أنها ستوقّع فورًا أمرًا تنفيذيًا يمنح مزيدًا من الحماية للمبلّغين.
وانتقد ستيف بينن، في تعليق نشره موقع «إم إس ناو»، البرنامج. وكتب أنه لا شيء يمنع تقديم بلاغات لا أساس لها، وأن شيرلي «لا يستحق» مكافأة، وأن دور ترامب حَكَمًا في المدفوعات يثير مخاوف. وأشار إلى أن صحفيًا ذكّر ترامب بأن قانون المطالبات الكاذبة يتيح للمبلّغين الحصول على ما بين 10 و25 في المئة. وقد نُشر التعليق في 20 أكتوبر الساعة 3:50 عصرًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
وقال شيرلي في البيت الأبيض: «حين تكشف الاحتيال فأنت تساعد في إنقاذ أمريكا»، بحسب «ستار تريبيون».

