مرشح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ في ميشيغان عبد الرحمن السيد لناخبي ديربورن: «سأكون حاضرًا ولن أتراجع»
قال مرشح الديمقراطيين لمجلس الشيوخ الأمريكي عبد الرحمن السيد للناخبين في طاولة مستديرة مع المرشحين في ديربورن بولاية ميشيغان إنه «بعيد عن الكمال» لكنه «سيكون حاضرًا» ولن يتراجع، بحسب ما نشرته «ذا آراب أمريكان نيوز» في 23 أكتوبر 2026.
استضافت «ذا آراب أمريكان نيوز» المقابلات التي نظّمتها «نيو ميشيغان ميديا» بمشاركة ناشرين ومحرّرين من «لاتينو برس» و«ميشيغان كوريان ويكلي» و«ذا آراب أمريكان نيوز» وصحيفة «بنغلا شانغباد» الناطقة بالبنغالية. وأدار الحوار الدكتور هايغ أوشاغان، المدير التنفيذي لـ«نيو ميشيغان ميديا». وقالت الصحيفة إن السيد، ومرشح الديمقراطيين لمنصب وزير الولاية (Secretary of State) غارلين غيلكريست، ومرشح الجمهوريين للمنصب نفسه أنتوني فورليني، ومرشح الديمقراطيين لمنصب المدعي العام للولاية إيلاي سافيت شاركوا في المقابلات. وأضافت أن مرشح الجمهوريين لمجلس الشيوخ مايك روجرز لم يردّ، وأن كل مرشح شارك حصل على وقت متساوٍ في المقابلة.
وقال السيد إن منظمات خارجية تنفق بكثافة لهزيمته، وإن الإنفاق المقابل تجاوز إنفاقه بنسبة 11 إلى 1 في الانتخابات التمهيدية. ورأى أن المعارضة له تعكس رفضه خدمة المصالح التجارية الكبرى أو لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك). وقال: «لست مستعدًا لتلقي الأوامر من إيباك. لست مستعدًا لفعل أي شيء إلا ما أعتقد أنه الصواب، وأنا مستعد للخسارة بسبب ذلك».
وسأله ناشر «ذا آراب أمريكان نيوز» أسامة السبلاني كيف سيستعيد ناخبي منطقة ديربورن الذين دعموه في الانتخابات التمهيدية لكنهم قد يكونون أقل حماسة الآن، فأجاب السيد: «لا يوجد مرشح مثالي. أنا بعيد عن الكمال. اسألوا زوجتي، بعيد عن الكمال». وأضاف: «سأرتكب أخطاء. وسأتعثر أحيانًا. لكن ما ستحصلون عليه مني دائمًا هو أنني سأكون حاضرًا. لا أتراجع». وأشار إلى السكن والرعاية الصحية والمدارس والهواء النظيف والمياه النظيفة، وربط هذه الأولويات بمعارضته للإنفاق العسكري في الخارج. وقال إنه يريد استثمار أموال دافعي الضرائب داخل الولايات المتحدة بدل إرسالها إلى الخارج لقتل أو تشويه أشخاص قد يكونون من أقاربهم في جنوب لبنان وغزة والضفة الغربية.
ووصف الهجمات المحيطة بترشحه بأنها قبيحة ومؤلمة بوجه خاص للأطفال الذين يرون انتماء مجتمعهم موضع تشكيك، وقال إن تنقله في أنحاء ميشيغان أظهر أن معظم السكان مرحّبون، مشيرًا إلى أحاديث في غرف المعيشة وقاعات المحاربين القدامى وقاعات النقابات والكنائس والمعابد اليهودية. وقال: «اسمي وديني ليسا سبب عجز الناس عن دفع ثمن الوقود والبقالة، أو عن زيارة طبيب، أو قلقهم من الهواء الذي يتنفسونه والماء الذي يشربونه». وحمّل السياسات التي يؤيدها الرئيس دونالد ترامب وروجرز ونائب الرئيس جيه دي فانس المسؤولية، وقال إن الهجمات القائمة على الهوية تصرف الانتباه عن تلك القضايا. وقال: «ربما أصلّي بطريقة مختلفة قليلًا عن الأمريكي العادي، لكننا نصلّي من أجل الأشياء نفسها».
وفي ملف الهجرة، وصف السيد وكالة الهجرة والجمارك بأنها «وكالة مارقة خارجة عن السيطرة»، منتقدًا ما وصفه بحصص التوقيف وصلاحيات بلا ضوابط. وقال: «لا أعتقد أننا بحاجة إلى وكالة للهجرة والجمارك». وميّزها عن هيئة الجمارك وحماية الحدود، وأكد الحاجة إلى حدود آمنة وإنفاذ للقانون ضمن الحدود الدستورية. وقال إن على السلطات أن تملك أسسًا قانونية قبل احتجاز الأشخاص، ودعا إلى الوفاء بالتزامات تجاه العمال الضيوف الذين دخلوا عبر برامج قانونية وإلى تمويل محاكم الهجرة لتفادي حالة عدم اليقين الطويلة.
وفي الاقتصاد، اقترح الحد من الإعانات للشركات الكبرى وتفكيك الاحتكارات واحتكارات القلة وتقليص نفوذ الشركات في السياسة والاستثمار في صناديق قروض متجددة للأعمال الصغيرة. وقال: «يمكنك أن تحصل على ألف مليونير أو ملياردير واحد بالمبلغ نفسه، وأنا أفضّل اقتصادًا فيه ألف مليونير». وقال إن برنامج «ميديكير للجميع» سيضمن تغطية مدى الحياة دون مدفوعات مشتركة أو مبالغ مستحقة قبل التغطية أو أقساط أو تكاليف من الجيب أو شبكات مقدّمي رعاية، مع إعفاء أصحاب العمل من عبء ترتيب التأمين لعامليهم. وعن تغييرات برنامج «ميديكيد»، حذّر من «زلزال» يطال المرضى وقدرة العيادات على البقاء مفتوحة، وقال إن إلغاء القانون سيكون صعبًا ما دام ترامب يملك حق النقض.
وربط السيد إحباط الشباب بنشأتهم وسط الحروب والأزمات المالية وديون الطلاب وتعذّر تحمّل كلفة السكن والغموض بشأن أثر الذكاء الاصطناعي في الوظائف. وقال: «سنتوقف عن قصف الأطفال. سنتوقف عن صنع كل هذه القنابل وخوض كل هذه الحروب». وقال إن السؤال الذي يوجّهه هو ماذا كنا سنبني لو عاملنا كل طفل في البلاد كما نعامل أطفالنا نحن. وشملت إجابته مدارس ومساكن أفضل وهواءً ومياهًا نظيفين ورعاية للأطفال ورعاية صحية.
واستشهد بعمله على إعادة بناء إدارة الصحة في ديترويت وإعداد برامج في مقاطعة وين تتناول الديون الطبية والحصول على النظارات والوقاية من الجرعات الزائدة، دليلًا على قدرته على العمل مع الآخرين. وقال: «أفضّل بكثير أن أعمل معكم لبناء شيء على أن أقاتلكم». وتعهّد بمواصلة التواصل مع المجتمع إن انتُخب، قائلًا إنه لا ينوي نقل أسرته إلى واشنطن، وتحدّث عن بناء ائتلافات تضم مجتمعات إثنية وحضرية وريفية.
وسُئل عمّا إذا كان يخشى تدخلًا اتحاديًا في الانتخابات، فقال إنه يخشى ذلك، مشيرًا إلى تشكيك ترامب في نتائج الانتخابات. وقال: «أعتقد أن علينا أن نفوز بفارق ساحق بحيث لا يمكن إنكاره». وحثّ على إقبال كبير يكفي لتحقيق نتيجة حاسمة.

