جمهوريو مجلس النواب أمام قرار بشأن حصانة الكونغرس بعد مداهمة منزل عمر، وفق بوليتيكو
يواجه الجمهوريون في مجلس النواب قرارًا بشأن مدى حزمهم في الدفاع عن الكونغرس في مواجهة المدعين الفيدراليين، بعد أن داهم محققو وزارة الأمن الداخلي منزل النائبة إلهان عمر في واشنطن الأسبوع الماضي وصادروا هاتفها الشخصي، وفق ما ذكرت «بوليتيكو» في 21 أكتوبر.
وكان المحققون يبحثون عن أدلة مرتبطة بتاريخ عمر في ملف الهجرة، لكن الهاتف الذي صادروه يتضمن على الأرجح سجلات لعملها في الكابيتول، وهي مواد يجعلها بند «الخطاب أو النقاش» (speech or debate) في الدستور محصّنة تحصينًا مطلقًا من تدقيق المدعين الفيدراليين، باستثناءات قليلة.
ولمّحت رسالة من محامي عمر إلى وزارة العدل، اطّلعت عليها «بوليتيكو»، إلى أن القاضي الفيدرالي الذي وافق على المداهمة أمر المحققين بالتواصل مع كبير محامي المجلس، ماثيو بيري، لإتاحة الفرصة له للتدخل نيابة عن المؤسسة. وقال شخصان مطّلعان على التحقيق إن مكتب بيري تواصل مع نظرائه في إدارة ترامب خلال الأيام الأخيرة.
وأضاف الشخصان أن المحققين لم يطّلعوا بعد على محتوى هاتف عمر. وإذا حاولوا ذلك، وجب أولًا منح عمر فرصة مراجعة محتوياته والاحتجاج بحماية بند «الخطاب أو النقاش»، على أن تفصل محكمة في المواد التي يجوز للمحققين الاطلاع عليها.
ولم يعلّق رئيس المجلس مايك جونسون بعد على دلالات المداهمة المتعلقة ببند «الخطاب أو النقاش». وتُحدَّد المواقف القانونية الرسمية للمجلس من جانب «المجموعة الاستشارية القانونية من الحزبين» المؤلفة من خمسة أعضاء: رئيس المجلس وزعيم الأغلبية ونائبه وزعيم الأقلية ونائبه؛ وبينما انقسمت معظم قراراتها الأخيرة بنتيجة 3-2 على أساس حزبي، أسفرت قضايا هذا البند أحيانًا عن اتفاق بالإجماع.
وقدّم المحققون الذين نفذوا المداهمة لعمر تنازلًا عن حماية بند «الخطاب أو النقاش» رفضت توقيعه، وفق الرسالة. وأبدت محاكم تشككًا فيما إذا كان بإمكان الأعضاء منفردين التنازل عن حمايات صُممت لحماية فصل السلطات للمؤسسة بأكملها.
وتعامل ماثيو بيري مع مواجهة مماثلة سابقًا: ففي 2022، صادر محققون فيدراليون هاتف النائب الجمهوري سكوت بيرّي (بنسلفانيا)، ما استدعى ردًا من قادة الحزبين في المجلس؛ وأسفرت القضية عن سابقة جديدة تعتبر الهواتف الشخصية للمشرّعين امتدادًا لمكاتبهم الخاصة، بعد أكثر من عام من التقاضي. وقارن ستان براند، المحامي السابق للمجلس، خلفية قضية عمر بمداهمة مكتب النائب ويليام جيفرسون في الكونغرس عام 2006 على يد مدّعين في عهد جورج بوش الابن، حين انضم قادة الجمهوريين في المجلس إلى الديمقراطيين في الغضب.
ووضعت «بوليتيكو» التحقيق مع عمر في سياق إجراءات أخرى اتخذتها وزارة العدل مؤخرًا ضد أعضاء ديمقراطيين في الكونغرس، بينها محاولة فاشلة لتوجيه اتهامات إلى السناتورَين مارك كيلي (أريزونا) وإليسا سلوتكين (ميشيغان) بسبب تصريحات شجعت العسكريين على رفض الأوامر غير القانونية، واتهامات جنائية للنائبة لامونيكا ماكيفر بشأن اعتداء مزعوم على ضابط في شرطة الهجرة خلال زيارة لمركز احتجاز في نيوجيرسي.

