حوار مهجر بوست مع وسام شرف الدين، المرشح عن حزب الخضر لمجلس التعليم بولاية ميشيغان
أجرى «مهجر بوست» هذا الحوار عبر البريد الإلكتروني مع وسام شرف الدين، المرشح عن حزب الخضر الأمريكي لعضوية مجلس التعليم بولاية ميشيغان في انتخابات 3 نوفمبر 2026، وهو مقعد يُنتخب على مستوى الولاية كلها. وردت إجاباته في 20 أكتوبر 2026، وننشرها كاملة في ترجمة عربية أمينة من إعداد «مهجر بوست».
1- عرّف بنفسك وبالمقعد الذي تترشح له في جمل قليلة.
اسمي وسام شرف الدين، وأنا مرشح لعضوية مجلس التعليم بولاية ميشيغان. أنا مربٍّ ومهندس ورائد أعمال وكاتب وناشط مجتمعي منذ سنوات طويلة. أحمل درجة الماجستير في هندسة البرمجيات من جامعة ميشيغان-ديربورن، وأشغل منصب المؤسس والرئيس التنفيذي لمعهد W Institute، حيث نعمل على توسيع الفرص التعليمية، ولا سيما في التقنية وعلوم الحاسوب.
تمتد خبرتي المهنية عبر التعليم وهندسة البرمجيات وتطوير الأعمال والعمل المجتمعي. وأعتقد أن ميشيغان تحتاج مجلس تعليم يجمع بين الخبرة التعليمية والكفاءة التقنية والتفكير المستقل والالتزام الحقيقي بإعداد أطفالنا للمستقبل.
2- لماذا قررت الترشح، وما أولوياتك الثلاث الأولى إذا فزت؟
قررت الترشح لأنني أرى فجوة متنامية بين ما يتعلمه أطفالنا والعالم الذي يدخلونه. فالتقنية تُحوّل كل مهنة تقريبًا، ومع ذلك ما يزال كثير من طلاب ميشيغان يفتقرون إلى وصول حقيقي إلى تعليم علوم الحاسوب. وفي الوقت نفسه، تتبنى المدارس تقنيات تعليمية باهظة دون معايير صارمة كافية للفعالية أو خصوصية الطلاب أو إشراك المعلمين.
أولوياتي الثلاث هي:
أولًا، وصول شامل إلى تعليم حقيقي لعلوم الحاسوب من الروضة حتى الصف الثاني عشر. يجب أن تتجاوز ميشيغان مجرد إتاحة المقررات، وأن تضمن أن يكتسب كل طالب مهارات أساسية في التفكير الحوسبي والثقافة الرقمية، مهما كان الرمز البريدي لمنطقته أو دخل أسرته.
ثانيًا، المساءلة في التقنية التعليمية. أريد أن تضع ميشيغان معايير صارمة تُعد بمشاركة المعلمين للبرمجيات التعليمية والذكاء الاصطناعي. يجب أن تدعم الأموال العامة تقنيات تُحسّن التعلم بشكل مثبت، وتحمي معلومات الطلاب، وتُمكّن المعلمين بدل أن تحل محل حكمهم المهني.
ثالثًا، دمج تعليم العلوم والتقنية والهندسة والفنون والرياضيات (STEAM) عبر المنهج كله. يجب ألا تبقى هذه المواد في صوامع منعزلة، بل نحتاج تعلمًا متعدد التخصصات ينمي الإبداع والتفكير النقدي وحل المشكلات والمهارات العملية.
والقاعدة الجامعة لهذه الأولويات الثلاث مبدأ بسيط: يجب أن نقيس النجاح التعليمي بما يتعلمه الطلاب فعلًا، لا بحجم ما ننفقه أو عدد البرامج التي نعلنها.
3- ما القضايا التي تسمع عنها أكثر من الناخبين العرب والمسلمين في دائرتك، وكيف تستجيب لها؟
يُنتخب مجلس التعليم بولاية ميشيغان على مستوى الولاية كلها، والهموم التي أصادفها لدى الأسر العربية والمسلمة تتقاطع إلى حد بعيد مع هموم بقية أسر ميشيغان: جودة التعليم، وسلامة المدارس، والتكلفة، ومشاركة الأهل، والفرص المتاحة لأبنائهم.
لكن الأسر العربية والمسلمة تطرح أيضًا مخاوف بشأن التمييز والتنمر والمراعاة الدينية والتمثيل الثقافي، وما إذا كان أبناؤها قادرين على التعبير عن هوياتهم دون خوف من الإقصاء أو الانتقام.
أعتقد أن المدارس يجب أن تكون أماكن يشعر فيها كل طفل بالأمان والاحترام والتحدي الفكري. يجب ألا يواجه الطلاب المسلمون تمييزًا بسبب ارتداء الحجاب أو ممارسة شعائرهم الدينية أو التعبير عن هوياتهم الثقافية. ويجب ألا يتعرض الطلاب العرب الأمريكيون للصور النمطية أو يُحاسَبوا على صراعات سياسية دولية.
سأدعو إلى تطبيق أقوى لسياسات مكافحة التنمر، ومشاركة أسرية واعية ثقافيًا، وإجراءات شكاوى شفافة، وتواصل حقيقي بين مسؤولي المدارس والمجتمعات.
وأعتقد أيضًا أن الأسر تستحق صوتًا حقيقيًا في القرارات التعليمية. فكثيرًا ما تدعو المؤسسات الأهل إلى الاجتماعات دون أن تمنحهم أي تأثير حقيقي في النتائج.
يجب أن يعني التمثيل أكثر من مجرد الدعوة إلى القاعة؛ يجب أن يعني أن تُسمع وتُحترم وتُشرَك في القرارات.
4- ما موقفك من حماية الحقوق المدنية والحريات المدنية، بما فيها الحرية الدينية والحماية من جرائم الكراهية؟
الحقوق المدنية والحريات المدنية ليست امتيازات تُمنح انتقائيًا للمجتمعات التي نتفق معها، بل هي حمايات دستورية تخص الجميع.
أدعم بقوة حرية الدين وحرية التعبير وحرية الضمير والمساواة في الحماية أمام القانون والحق في التعبير السياسي السلمي.
وأعارض معاداة السامية والإسلاموفوبيا والعنصرية ضد العرب وكل أشكال التمييز والعنف بدافع الكراهية. يجب أن تستجيب مؤسساتنا للتهديدات والمضايقات باتساق، أيًا كانت هوية الضحية أو الجاني.
وبصفتي مربيًا، يقلقني بوجه خاص حماية الطلاب من التمييز مع صون حقوقهم الدستورية. يجب أن تعلّم المدارس الطلاب كيفية التعامل باحترام مع الخلاف بدل كتم النقاشات الصعبة.
لا ينبغي أن يُساوى تلقائيًا بين انتقاد حكومة ما، بما فيها الولايات المتحدة أو إسرائيل، والكراهية تجاه جماعة دينية أو عرقية. وبالمقابل، لا يمكن أن يبرر التعبير السياسي تهديد الأفراد أو مضايقتهم بسبب هويتهم.
أعتقد أن الرد المناسب على الأفكار المثيرة للجدل هو التعليم والحوار وحماية الحقوق الدستورية، لا الرقابة ولا الإنفاذ الانتقائي.
5- ما موقفك من سياسة الهجرة ومن معاملة المهاجرين واللاجئين؟
أعتقد أن سياسة الهجرة يجب أن تكون إنسانية ومنظمة وقانونية ومتسقة مع المبادئ الدستورية الأمريكية والالتزامات الإنسانية الدولية.
فالولايات المتحدة، بوصفها أمة ذات جذور مهاجرة، استفادت كثيرًا من إسهامات أناس قدموا بحثًا عن الفرصة والأمان والحرية. أدعم إجراءات هجرة عادلة، وإجراءات تقاضٍ حقيقية، ووحدة الأسرة، ومسارات معقولة إلى الوضع القانوني، وحماية اللاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد.
وأعارض السياسات التي تعاقب الأسر دون تمييز، أو تُميّز على أساس الدين أو الأصل القومي، أو تتعامل مع المهاجرين بوصفهم خطرًا بطبيعتهم.
وفي التعليم، ستكون مسؤوليتي واضحة بوجه خاص: كل طفل يستحق الوصول إلى التعليم العام مهما كان وضع الهجرة.
يجب أن تكون المدارس أماكن للتعلم، لا أدوات لإنفاذ قوانين الهجرة. ويجب حماية سجلات الطلاب ومعلومات أسرهم الحساسة وفقًا للقانون، وينبغي ألا تعرّض المدارس الأطفال طوعًا لمخاطر غير ضرورية عبر مشاركة بيانات غير لائقة.
مدارسنا العامة تخدم الأطفال، لا فئات الهجرة.
6- ما الدور الذي ينبغي أن تؤديه الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وما الذي تدعمه أو تعارضه؟
أعتقد أن السياسة الخارجية الأمريكية يجب أن تقوم على القانون الدولي وحقوق الإنسان والدبلوماسية ومبدأ أن لكل حياة إنسانية القيمة نفسها.
يجب أن تكون الولايات المتحدة قوة للسلام وحل النزاعات، لا راعية غير مشروطة للتصعيد العسكري أو الهيمنة الإقليمية.
أدعم تقرير المصير للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال، وحقوقًا وأمنًا متساويين للفلسطينيين والإسرائيليين، ومحاسبة منتهكي القانون الإنساني الدولي. وأعارض قتل المدنيين والتهجير القسري والعقاب الجماعي والتوسع الاستيطاني والمساعدات العسكرية غير المشروطة التي تُمكّن انتهاكات حقوق الإنسان.
وأعارض أيضًا التدخلات العسكرية وسياسات تغيير الأنظمة التي تزعزع استقرار الدول وتقوّض السيادة وتخلق أجيالًا من المعاناة.
وبما أن جذوري من لبنان، أدرك كم تؤثر السياسة الخارجية الأمريكية بعمق في الأسر والمجتمعات في أنحاء الشرق الأوسط.
أدعم الدبلوماسية مع حكومات المنطقة، واحترام السيادة الوطنية، والمساعدات الإنسانية، والحلول السلمية التي تعترف بكرامة جميع الناس وحقوقهم.
وعلى الرغم من أن السياسة الخارجية خارج اختصاص مجلس التعليم بولاية ميشيغان، فإن هذه المبادئ توجه التزامي بتدريس التاريخ بصدق، وتشجيع التفكير النقدي، وحماية الطلاب من التمييز القائم على الصراعات الدولية.
7- ما موقفك من غلاء المعيشة والإسكان والرعاية الصحية للأسر العاملة؟
يضع ارتفاع كلفة المعيشة ضغطًا هائلًا على الأسر العاملة. فالإسكان والبقالة والرعاية الصحية والنقل والتعليم تستهلك حصة متزايدة من دخل الأسرة، بينما تعجز الأجور في كثير من الأحيان عن مواكبتها.
أدعم سياسات توسع الإسكان الميسور، وتعزز الأمن الاقتصادي للعمال، وتحسن الوصول إلى رعاية صحية ميسورة، وتخفف العبء المالي عن الأسر.
وأعتقد أن الرعاية الصحية يجب أن تكون متاحة بحسب الحاجة الإنسانية لا بحسب الثروة، وأن تشجع الحكومة المنافسة والشفافية والمساءلة أينما قدمت مؤسسات عامة أو خاصة خدمات أساسية.
وبصفتي مرشحًا عن حزب الخضر، أعتقد أيضًا أن السياسة الاقتصادية يجب أن تراعي الاستدامة طويلة المدى، لا مجرد الأرباح قصيرة المدى.
ومن منظور مجلس التعليم بالولاية، تؤثر المشقة الاقتصادية مباشرة في النتائج التعليمية. فلا يمكن للطلاب أن يقدموا أفضل ما لديهم حين يواجهون انعدام الأمن الغذائي أو سكنًا غير مستقر أو رعاية صحية غير كافية أو مواصلات غير موثوقة.
أدعم التمويل الكافي لوجبات المدارس وخدمات دعم الطلاب والفرص التعليمية العادلة. وأدعم أيضًا توسيع التعليم المهني والتقني حتى يكتسب الطلاب مهارات مطلوبة في سوق العمل دون أن يُجبروا على ديون غير ضرورية.
النظام التعليمي القوي من أكثر الأدوات طويلة المدى فعالية للتنقل الاقتصادي.
8- كيف ستمثل ناخبين لا يشاركونك آراءك أو خلفيتك؟
أنا لا أترشح لأمثل فقط من يتفقون معي، بل أترشح لخدمة كل طفل وأسرة في ميشيغان.
تطلبت مني حياتي المهنية العمل مع أناس من ثقافات وأديان ووجهات نظر سياسية وخلفيات اجتماعية واقتصادية مختلفة. وتعلمت أن القيادة الفعالة تبدأ بالإصغاء، وأن الخلاف لا يمنع التعاون.
سأتعامل مع كل قضية بثلاثة أسئلة: ماذا يقول الدليل؟ وما الأفضل للطلاب؟ وهل نطبق المعايير نفسها على الجميع بعدل؟
لن أتوقع من الأهل أو المعلمين أو أفراد المجتمع أن يتبنوا قناعاتي الشخصية، لكنني أتوقع أن تحترم المؤسسات العامة حقوقهم الدستورية.
يجب ألا يتحول مجلس التعليم بالولاية إلى ساحة أخرى للأيديولوجيا الحزبية؛ فمسؤوليته الأولى هي جودة التعليم والمساءلة ورفاه طلاب ميشيغان.
أعتقد أن بوسعنا أن نختلف بشدة في السياسة، وأن نتفق في الوقت نفسه على أن الأطفال يستحقون مدارس ممتازة ومعلمين مؤهلين وفصولًا آمنة وفرصًا حقيقية.
9- هل هناك ما لم نسأل عنه وينبغي أن يعرفه القراء؟
أريد أن يفهم القراء أن ترشحي ليس مجرد تحسين لبرامج قائمة، بل هو تساؤل عما إذا كان نظامنا التعليمي يُعد الأطفال كما ينبغي لعالم سريع التغير.
فالذكاء الاصطناعي والأتمتة والتقنيات الناشئة تُحوّل جذريًا العمل والتواصل والمجتمع، بينما ما يزال كثير من بنيتنا التعليمية يعكس افتراضات القرن الماضي.
قضيت حياتي المهنية أعمل عند تقاطع التقنية والتعليم وريادة الأعمال والتنمية المجتمعية. أفهم الفرص التي تخلقها التقنية، وأفهم أيضًا مخاطر تطبيقها دون مساءلة.
وأعتقد كذلك أن التعليم العام يجب أن يبقى منفعة عامة، لا أن يصبح سوقًا أسيرة لموردي التقنية أو المصالح السياسية.
حملتي تدور حول جلب التفكير المستقل والمساءلة القابلة للقياس ورؤية موجهة نحو المستقبل إلى مجلس الولاية.
ساعدت ميشيغان في بناء الاقتصاد الصناعي للقرن العشرين، وأعتقد أن مدارسنا يجب أن تساعد في بناء الاقتصاد الفكري والتقني للقرن الحادي والعشرين.
10- هل هناك سؤال آخر تحب أن نطرحه عليك في هذا الحوار؟ وما هو، وما إجابتك؟
السؤال: ما أهم تغيير منفرد تحتاج ميشيغان إلى إجرائه في مقاربتها للتعليم العام؟
الإجابة: يجب أن ننتقل من نظام يقيس أساسًا المدخلات التعليمية إلى نظام يُساءل عن النتائج التعليمية.
نحن نتجادل بانتظام حول حجم الأموال التي تتلقاها المدارس، والبرامج التي تتبناها، والتقنيات التي تشتريها. تلك أسئلة مهمة، لكنها غير مكتملة.
يجب أن نسأل أيضًا: هل يتعلم الطلاب فعلًا القراءة بإتقان، والاستدلال الرياضي، والتفكير النقدي، وحل المشكلات، والتواصل الفعال، وأن يصبحوا مواطنين مسؤولين؟
سأدعو إلى مقاييس شفافة ومتاحة للجمهور للتقدم التعليمي، تُقيَّم عبر الزمن وتُعدَّل بحسب التحديات المختلفة التي تواجهها المدارس.
لا ينبغي أن تعني المساءلة معاقبة المعلمين أو المدارس المحرومة، بل أن تعني تحديد ما ينجح، ودعم المعلمين، وتصحيح ما يفشل، وضمان أن يخدم كل دولار عام تحسينًا تعليميًا حقيقيًا.
أطفالنا يستحقون نظامًا تعليميًا مصممًا حول إمكاناتهم، لا حول راحة المؤسسات.
أسئلة خاصة بحملته
1- يشير موقع حملتك إلى أن القانون العام PA 206 لعام 2024 يلزم كل مدرسة ثانوية في ميشيغان بإتاحة مقرر في علوم الحاسوب بحلول 2027–2028، ويقول إن إتاحة المقرر ليست كإلزام الطلاب بدراسته. ماذا تقترح أن يفعل مجلس الولاية حيال ذلك؟
القانون العام 206 خطوة مهمة، لكن علينا أن ندرك الفرق بين الإتاحة والمشاركة.
يمكن لمدرسة أن تمتثل للقانون شكليًا بإتاحة مقرر في علوم الحاسوب لا يلتحق به إلا عدد قليل من الطلاب. هذا يحقق متطلبًا على الورق دون أن يحقق بالضرورة الهدف التعليمي الأوسع.
أقترح أن يعمل مجلس الولاية مع وزارة التعليم في ميشيغان على إرساء تقارير شفافة عن التنفيذ والمشاركة.
يجب أن نتتبع علنًا: أي المدارس تتيح علوم الحاسوب، وكم طالبًا يلتحق، ومن يكمل المقررات، وهل يتوفر معلمون مؤهلون، وأين تستمر الفجوات عبر المجموعات الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية.
وسأدعو أيضًا إلى دمج أساسيات علوم الحاسوب والتفكير الحوسبي في الصفوف المبكرة، بدل الانتظار حتى المرحلة الثانوية.
وفي النهاية، أدعم أن يصبح تعلم علوم الحاسوب الحقيقي جزءًا من التجربة التعليمية لكل طالب. وهذا لا يعني بالضرورة إلزام كل طالب بمقرر متقدم في البرمجة، بل أن يفهم جميع الخريجين مفاهيم أساسية كالخوارزميات والبيانات والأمن السيبراني والتفكير الحوسبي والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي.
على مجلس الولاية أن يقيّم خيارات إدماج تلك الكفاءات في التوقعات التعليمية على مستوى الولاية، وأن ينظر في متطلب تخرج مستقبلي عبر المسار التشريعي المناسب، مع توفير مسارات مرنة وموارد تنفيذ كافية.
لن أؤيد فرض تكليف جديد غير ممول على المدارس.
هدفنا ليس إخراج جيل من المبرمجين، بل جيل يفهم العالم التقني الذي يعيش فيه.
2- يدعو موقعك إلى معايير إلزامية لجودة التقنية التعليمية في ميشيغان بمشاركة المعلمين قبل الشراء. كيف ستعمل تلك المعايير عمليًا؟
تنفق مناطق ميشيغان التعليمية موارد عامة كبيرة على البرمجيات التعليمية والمنصات الرقمية، وبشكل متزايد على أدوات الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك قد تُدفَع قرارات الشراء بالتسويق أو الراحة الإدارية أو وعود الموردين بدل الفعالية التعليمية المثبتة.
سأدعو إلى إطار على مستوى الولاية لمعايير جودة التقنية التعليمية يقوم على خمسة معايير:
الفعالية التعليمية: يجب أن تقدم المنتجات دليلًا موثوقًا على تحسين نتائج التعلم أو حل مشكلة تعليمية محددة بوضوح.
تقييم المعلمين: يجب أن يشارك معلمو الفصول مشاركة حقيقية في اختبار التقنيات وتقييمها قبل قرارات الشراء الكبرى.
خصوصية الطلاب وأمنهم: يجب أن يستوفي الموردون متطلبات صارمة لجمع البيانات وتخزينها والاحتفاظ بها وحذفها والأمن السيبراني. ولا ينبغي أبدًا استغلال معلومات الطلاب للإعلان أو لأغراض تجارية لا علاقة لها بالتعليم.
الوصول والإنصاف: يجب أن تستوعب المنتجات الطلاب ذوي الإعاقة ومتعلمي الإنجليزية والمدارس ذات الموارد التقنية المختلفة.
الكلفة والشفافية: يجب أن تقيّم المناطق التكلفة الكلية للملكية، وقابلية التشغيل البيني، والاعتماد على المورد، والنتائج القابلة للقياس قبل تجديد العقود.
عمليًا، أتصور إطار تقييم على مستوى الولاية، ومستودعًا عامًا متاحًا للمنتجات المراجعة، وإرشاد شراء موحدًا تستخدمه المناطق بدل مضاعفة جهود التقييم المكلفة.
يجب إشراك المعلمين في البرامج التجريبية، وأن تتضمن العقود توقعات أداء قابلة للقياس وبنود خروج مناسبة.
على مجلس الولاية أن يضع معايير نموذجية وأن يعمل مع الهيئة التشريعية والجهات ذات الصلة لجعل المتطلبات المناسبة قابلة للإنفاذ مع احترام سلطة الشراء المحلية. وأعتقد أيضًا أن علينا تجنب تحويل المعايير نفسها إلى بيروقراطية مكلفة أخرى؛ يجب أن تكون العملية عملية وشفافة ومتناسبة مع كلفة كل منتج ومخاطره.
يجب أن تستحق التقنية مكانها في الفصل. فالعرض التقديمي المقنع ليس دليلًا على القيمة التعليمية.
3- يقول موقعك إن إطار مشاركة الأسر MiFamily طوعي وغير ممول، ويدعو إلى مشاركة أسرية ممولة وواعية ثقافيًا. ما الذي ستموله أولًا؟
سأبدأ بتمويل الأشخاص وأنظمة التواصل التي تربط المدارس بالأسر، خاصة في المجتمعات التي تخلق فيها اللغة أو الاختلافات الثقافية أو جداول العمل أو عدم الألفة مع الأنظمة المدرسية حواجز أمام المشاركة.
أولويتي الأولى ستكون تمويلًا موجهًا لمنسقي مشاركة أسرية مدربين، وتواصل متعدد اللغات، وخدمات ترجمة شفهية، وبرامج تثقيف للأهل في المناطق ذات الاحتياج المثبت.
وكشخص عمل مباشرة في مجال مشاركة الأسر والمجتمع، رأيت أن المشكلة نادرًا ما تكون قلة اهتمام الأهل؛ بل يواجه الأهل في أغلب الأحيان حواجز بنيوية لم تعالجها المدارس كما ينبغي.
فمثلًا، يجب أن يتمكن ولي أمر لا يتحدث الإنجليزية بطلاقة من فهم تقدم ابنه الدراسي، والتواصل مع المعلمين، والمشاركة في القرارات التعليمية المهمة.
وبالمثل، يجب أن تدرك المدارس أن الأهل العاملين قد لا يستطيعون حضور اجتماعات تُعقد في ساعات العمل التقليدية.
سأدعم فرص اجتماعات مرنة، وتطويرًا مهنيًا واعيًا ثقافيًا، وهياكل استشارية حقيقية للأهل.
لكنني لن أقيس النجاح بعدد الفعاليات المنعقدة أو النشرات الموزعة.
سأقيس ما إذا كان مزيد من الأسر يشارك بشكل حقيقي، وما إذا كان التواصل يتحسن، وما إذا كان الأهل يفيدون بثقة أكبر، وما إذا كان حضور الطلاب وأداؤهم الدراسي وانخراطهم المدرسي يتحسن.
سأعطي الأولوية للمناطق الأشد حاجة، وأقيم برامج تجريبية قابلة للقياس، وأوسّع المقاربات التي تثبت نتائجها.
مشاركة الأسرة ليست نشاط علاقات عامة، بل مكوّن أساسي لنجاح الطالب.
4- في استبيانك لصحيفة Northville-Novi News تعدّ الثقافة المسؤولة في الذكاء الاصطناعي وخصوصية بيانات الطلاب من أولوياتك. ماذا يجب أن يشترط مجلس الولاية على المناطق في كل منهما؟
يطرح الذكاء الاصطناعي فرصًا تعليمية استثنائية ومخاطر كبيرة في آن. ويجب ألا تكون استجابتنا حماسًا أعمى ولا حظرًا شاملًا.
أعتقد أن ميشيغان تحتاج مقاربة شاملة تغطي الثقافة في الذكاء الاصطناعي، والاستخدام المناسب في الفصل، وإشراف المعلمين، وحماية بيانات الطلاب.
في الثقافة بالذكاء الاصطناعي، سأدعو إلى توقعات تعلم على مستوى الولاية ومناسبة للأعمار، تعلّم الطلاب كيف تعمل أنظمة الذكاء الاصطناعي، وأين تفيد، وكيف يمكن أن تنتج أخطاء أو تحيزًا، ولماذا يبقى الحكم المستقل أساسيًا.
يجب أن يتعلم الطلاب كيف يتحققون من المعلومات المولدة بالذكاء الاصطناعي، ويتعرفون على الوسائط الاصطناعية، ويفهمون التحيز الخوارزمي، ويستخدمون هذه الأدوات بأخلاقية.
ويجب أن يتلقى المعلمون تطويرًا مهنيًا يساعدهم على دمج الذكاء الاصطناعي بشكل مناسب دون التخلي عن حكمهم التعليمي.
وسأدعو أيضًا إلى سياسات واضحة للمناطق تفرض إشرافًا بشريًا على القرارات المؤثرة المتعلقة بتقييم الطلاب والانضباط والتنسيب والفرص التعليمية.
وفي خصوصية بيانات الطلاب، سأدعم إلزام المناطق بالاحتفاظ بجرد شفاف للتقنيات التعليمية التي تجمع معلومات الطلاب، وإجراء تقييمات للمخاطر قبل تبني الأنظمة عالية الخطورة، وإرساء ضمانات ملزمة للموردين.
يجب أن تشمل هذه الضمانات تقليل البيانات إلى الحد الأدنى، وضوابط وصول قوية، والتشفير، وفترات احتفاظ محددة، ومتطلبات حذف، وإجراءات إخطار بالاختراق، وقيودًا على استخدام معلومات الطلاب في تدريب نماذج ذكاء اصطناعي تجارية دون تفويض قانوني مناسب وحمايات كافية.
يجب أن يعرف الأهل ما المعلومات التي تُجمع، ولماذا هي ضرورية، ومن يستطيع الوصول إليها، وكيف يمارسون حقوقهم.
وسأعارض أيضًا الإفصاح غير الضروري عن معلومات الطلاب التعريفية لجهات اتحادية أو أطراف ثالثة أخرى دون أساس قانوني صحيح وضمانات مناسبة.
على مجلس الولاية أن يعتمد سياسات ومعايير نموذجية واضحة ضمن اختصاصه، وأن يسعى إلى تشريع حيثما لزم لمتطلبات ملزمة على مستوى الولاية.
يجب أن يتخرج الطلاب وهم يعرفون كيف يستخدمون الذكاء الاصطناعي بذكاء، دون أن يصبحوا هم أنفسهم منتجات للأنظمة ذاتها التي يتعلمون تشغيلها.
5- تقول إنك ستقيّم البرامج بنتائج قابلة للقياس. ما المقاييس التي ستستخدمها للقرائية والرياضيات؟
أعتقد أن المساءلة التعليمية يجب أن تبدأ بمقاييس واضحة وذات معنى ومفهومة للجمهور.
في القرائية، سأعطي الأولوية لإتقان القراءة المبكر، خاصة بحلول الصف الثالث، لأن مهارات القراءة التأسيسية تؤثر بقوة في النجاح في كل المواد تقريبًا.
سأنظر في نسبة الطلاب المحققين لتوقعات مستوى الصف، ونمو كل طالب عبر الزمن، ونتائج الفحص المبكر للقرائية، وفعالية التدخلات للقراء المتعثرين.
وسأقيّم أيضًا ما إذا كانت المدارس تستخدم تعليم قراءة قائمًا على الدليل، بما فيه تعليم منهجي للمهارات التأسيسية وتنمية مناسبة للفهم.
وفي الرياضيات، سأقيس الإتقان بحسب مستوى الصف، ونمو الطلاب، والحساب التأسيسي في الصفوف الابتدائية، والاستعداد للاستدلال الرياضي الأكثر تقدمًا في المرحلتين المتوسطة والثانوية.
سأولي اهتمامًا خاصًا لما إذا كان الطلاب يطورون فهمًا مفاهيميًا وقدرة على حل المشكلات بدل مجرد حفظ الإجراءات.
وفي المادتين، سأقيّم النتائج عبر فئات الطلاب، بمن فيهم ذوو الإعاقة والطلاب المحرومون اقتصاديًا ومتعلمو الإنجليزية، لكشف فجوات الفرص المستمرة.
سأستخدم مقاييس متعددة بدل الاعتماد على اختبار موحد واحد. يمكن أن توفر اختبارات الولاية مثل M-STEP معلومات مقارنة مهمة، لكن ينبغي استكمالها بتقييمات تشخيصية مُثبتة الصحة، وأدلة صفية، وبيانات نمو طولية للطلاب.
وسأنظر أيضًا في الحضور والغياب المزمن والوصول إلى معلمين مؤهلين والمشاركة في التدخلات، لأن هذه العوامل تساعد على تفسير النتائج التعليمية.
والأهم، سأقيّم العلاقة بين التدخلات والتكاليف والنتائج.
إذا استثمرت منطقة موارد كبيرة في برنامج جديد للقرائية أو الرياضيات، فيجب أن نتمكن من تحديد ما إذا كانت نتائج الطلاب قد تحسنت، ولمن، وبأي قدر، وبأي كلفة.
سأدعو إلى لوحة أداء تعليمي شفافة على مستوى الولاية تتيح لصناع السياسات والمعلمين والأسر فحص الاتجاهات دون كشف معلومات طلاب أفراد.
يجب أن نحدد المقاربات الناجحة، وندعم المدارس المتعثرة، ونوقف البرامج غير الفعالة حين يستدعي الدليل ذلك.
المساءلة ليست توزيعًا للوم، بل التأكد من أن لدينا، حين لا ينجح شيء ما، الشجاعة والدليل لتغييره.
وسام شرف الدين، مرشح لعضوية مجلس التعليم بولاية ميشيغان 2026. موقع الحملة: wissamc.com

